تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٠
مسألة- ٤٢٧-: فيها أربع مسائل:
قال الشيخ: إذا أصبح الناس صياما يوم الثلاثين، فشهد شاهدان أن الهلال كان بالأمس و أن اليوم العيد، فعدلا قبل الزوال. أو شهد الليلة الثلاثين و عدلا يوم الثلاثين قبل الزوال، فإن الإمام يخرج و يصلى بهم العيد، سواء كان البلد صغيرا أو كبيرا بلا خلاف في هذه.
الثانية: إذا اشهدا بعد يوم الحادي و الثلاثين أن الهلال كان ليلة الثلاثين و عدلا فقد فات العيد و فات وقت الصلاة، و لا قضاء في ذلك. قال الشافعي في هذه يخرج الامام و يصلي بهم و يكون أداء لا قضاء.
الثالثة: أن يشهدا قبل الزوال يوم الثلاثين أن الهلال كان البارحة و عدلا بعد الزوال، أو شهدا بعد الزوال فعدلا، فلا قضاء و قد فات وقت الصلاة. للشافعي قولان، أحدهما مثل قولنا، و به قال أبو حنيفة، و اختاره المزني و قال في الصيام يقضون. و قال أصحابه: ينظر فان كان البلد صغيرا و يمكن اجتماع الناس خرج و صلى بهم في الحال، و ان لم يمكن ذلك أخر إلى الغد ثم قضاه.
الرابعة: ان شهدا يوم الثلاثين قبل الزوال أو بعده أن الهلال، كان البارحة و عدلا يوم الحادي و الثلاثين لا يقضي الصلاة، و به قال الشافعي في الأم. و قال أصحابه المسألة على قولين، لان الاعتبار بالشهادة، إذ عدلا بحال إقامتها لا بحال التعديل، فإذا عدلا يوم الحادي و الثلاثين و كانت الشهادة يوم الثلاثين، حكمنا بأن الفطر يكون يوم الشهادة، فيكون فطرهم بالأمس.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل على هذه المسائل بإجماع الفرقة أن صلاة العيد إذا فاتت لا يقضي.
مسألة- ٤٢٨- قال الشيخ: إذا اجتمع عيد و جمعة
في يوم واحد، سقط فرض الجمعة، فمن صلى العيد كان مخيرا في حضور الجمعة.