تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢
و قال سعيد بن المسيب يجوز الوضوء [١]، به مع عدم الماء، و لا يجوز مع وجوده.
مسألة- ٣- قال الشيخ: من مسح وجهه و يديه بالثلج
و لا يتندى وجهه لم يجزئه و ان تندى مثل الدهن فقد أجزأه.
و قال الشافعي: لا يجزيه و لم يفصل و قال الأوزاعي: يجزيه و لم يفصل.
استدل الشيخ على التفصيل، لان مع عدم التندي لا يسمى غاسلا، و مع التندي يسمى غاسلا بإجماع الفرقة.
و المعتمدان حصل مع التندي الجريان أجزأ، و الا فلا و أقل الجريان أن يجزي كل جزء من الماء، على جزءين من البشرة.
مسألة- ٤- قال الشيخ و جميع الفقهاء الا مجاهدا: يجوز الوضوء بالماء المسخن من غير كراهية،
و عليه إجماع الفرقة، و كرهه مجاهد.
قال الشيخ: المشمس اما المسخن بالشمس إذا قصد ذلك فمكروه إجماعا.
مسألة- ٥- قال الشيخ: لا يجوز الوضوء بشيء من المائعات غير الماء،
و هو مذهب جميع الفقهاء، و نقل عن الأصم جواز ذلك و قال ابن بابويه من أصحابنا:
يجوز الوضوء بماء الورد.
و المعتمد الأول، لقوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا* [٢] فأوجب عند فقد الماء المطلق التيمم.
مسألة- ٦- قال الشيخ: لا يجوز الوضوء بشيء من الأنبذة المسكرة،
سواء كان نيا أو مطبوخا على حال، و عليه إجماع الفرقة، و به قال الشافعي و قال أبو حنيفة يجوز التوضؤ بنبيذ التمر إذا كان مطبوخا عند عدم الماء. و قال الأوزاعي: يجوز
[١] في المصدر: التوضؤ.
[٢] سورة النساء: ٤٣.