تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٥
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٤٧- قال الشيخ: إذا صلى المأموم خلف الامام يوم الجمعة،
فقرأ الامام و ركع المأموم، فلما رفع الإمام رأسه و سجد فأتم المأموم، فلم يمكنه السجود على الأرض و أمكنه السجود على ظهر غيره، فلا يسجد على ظهره و يصبر حتى يتمكن من السجود على الأرض و به قال مالك.
و قال الشافعي في الأم: عليه أن يسجد على ظهر غيره، و عليه أصحابه و احمد و أبو حنيفة. و قال في القديم: ان سجد على ظهر غيره أجزأه.
و قال الحسن البصري: هو بالخيار بين أن يسجد على ظهر غيره، و بين أن يصبر حتى إذا قدر على الأرض سجد عليها، و به قال بعض أصحاب الشافعي غلطوه و فيه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٤٨- قال الشيخ: إذا تخلص المأموم بعد أن ركع الإمام في الثانية
فليسجد معه في الثانية و لا يركع، و ينوي أنهما للركعة الاولى، فلو نوى أنهما للثانية لم يجزه عن واحدة منهما، ثم يبتدأ فيسجد سجدتين و ينوى بهما الركعة الاولى، ثم يقضي بعد ذلك ركعة أخرى و قد تمت جمعته.
و قال الشافعي: عليه أن يتابع الإمام في سجوده و لم يفصل و يجعل [١] له ركعة ملفقة ركوع في الاولى و سجود في الثانية، فإذا سلم الامام يتمها جمعة على وجهين.
قال أبو إسحاق: يتمها جمعة، و قال غيره: يتمها ظهرا، لأنه إنما يلحق الجمعة بلحاق ركعة كاملة و دونها لا تتم بها جمعة. و قال أبو حنيفة: يتشاغل بقضاء ما عليه.
و المعتمد أنه إذا لم ينو أنهما للأولى بطلت صلاته، و لا يجوز أن يحذفهما و يسجد للأولى، كما قاله الشيخ.
[١] في المصدر: و يحصل.