تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٤
مسألة- ٣٤٤- قال الشيخ: تنعقد الجمعة بخمسة نفر
جوازا و سبعة تجب عليهم.
و قال الشافعي: لا تنعقد بأقل من أربعين من أهل الجمعة، و به قال ابن حنبل و إسحاق. و قال ربيعة: تنعقد باثني عشر نفسا، و لا تنعقد بأقل منهم.
و قال الثوري و أبو حنيفة: تنعقد بأقل منهم. و قال الثوري و أبو حنيفة: تنعقد بأربعة. و قال أبو يوسف: تنعقد بثلاثة ثالثهم الامام و لم يقدر مالك في هذا شيئا.
و المعتمد أنها تنعقد بالخمسة وجوبا، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة و الاخبار [١]
مسألة- ٣٤٥- قال الشيخ: إذا انعقدت الجمعة بالعدد المراعى
في ذلك و كبر الإمام تكبيرة الإحرام ثم انفضوا، لا نص لأصحابنا فيه، و الذي يقتضيه مذهبهم أنه لا تبطل الجمعة، سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام فإنه يتم الجمعة ركعتين.
و للشافعي خمسة أقوال، أحدها العدد شرط في الابتداء و الاستدامة، فمتى انفض منهم شيء أتمها ظهرا، و هو أصح الأقوال عندهم. و الثاني كما قلناه. و الثالث ان بقي معه واحد أتمها جمعة. و الرابع ان بقي معه اثنان أتمها جمعة. و الخامس ان كان الانفضاض قبل تمام ركعة أتمها ظهرا، و ان كان بعد تمام ركعة أتمها جمعة، و به قال أبو حنيفة. و المعتمد قول الشيخ، لانه دخل في صلاة صحيحة قد انعقدت على وجه مشروع، فلا يجوز العدول عنه الى غيره.
مسألة- ٣٤٦- قال الشيخ: إذا دخل في الجمعة
، فخرج الوقت قبل الفراغ منها، لا يلزمه الظهر، و به قال مالك.
و قال الشافعي و أبو حنيفة: بقاء الوقت شرط في صحتها، فإذا خرج الوقت أتم الظهر عند الشافعي، و بطلت عند أبي حنيفة.
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ٢٠- ٢١ و ٢٣٩- ٢٤٠.