تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٣
عليهم السعي إلى الجمعة إذا لم يكن فيهم العدد الذي ينعقد بهم الجمعة، و ان كان على أكثر من ذلك لا يجب عليه السعي.
و قال أبو حنيفة: إذا كان خارج البلد لا يجب عليهم السعي و ان كان قرب.
و قال الشافعي: إذا كانوا بحيث يبلغهم النداء من طرف الذي يليهم و كان المؤذن صيتا، و كانت الأصوات هارية و الريح ساكنة و من ليس باصم مسمعا وجب الحضور و الا فلا، لكن لو تكلفوها و حضروا في المصر جاز ذلك، و به قال ابن حنبل.
و قال الأوزاعي: ان كانوا على مسافة يحضرون البلد و يرجعون الى وطنهم بالليل وجب الحضور، و ان كانوا بعد لا يجب.
و قال عطاء: ان كانوا على عشرة أميال وجب الحضور و ان كان أزيد لا يجب و قال الزهري: ان كانوا على ستة وجب، و ان كان أكثر لا يجب. و قال ربيعة:
ان كانوا على أربعة وجب، و ان كانوا على أكثر لا يجب.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [١].
مسألة- ٣٤٣- قال الشيخ: الجمعة واجبة على أهل القرى و السواد
، كما هي واجبة على أهل الأمصار إذا حصل العدد الذي تنعقد بهم الجمعة، و به قال الشافعي و ان خالفنا في العدد، و هو مذهب مالك.
و قال أبو حنيفة: لا تجب على أهل الا السواد، و انما تجب على أهل الأمصار قال أبو يوسف: المصر ما كان به سوق و قاض مستوفى الحقوق و وال يستوفي الحدود.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و عموم الاخبار [٢].
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ٢١ و ٢٤٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٣/ ٢٣٨.