تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٥
مسألة- ٣١٤- قال الشيخ: إذا نوى السفر
لا يجوز له أن يقصر حتى تغيب عنه البنيان و يخفى عنه أذان مصره أو جدران بلده، و به قال جميع الفقهاء.
و قال عطاء: إذا نوى السفر، جاز له التقصير و ان لم يفارق موضعه.
و المعتمد عدم جواز التقصير الا بعد خفاء الأذان و الجدران معا.
مسألة- ٣١٥- قال الشيخ: إذا فارق بنيان البلد جاز له التقصير
، و به قال جميع الفقهاء.
و قال مجاهد إن: سافر نهارا لم يقصر حتى يمشي، و ان سافر ليلا لم يقصر حتى يصبح.
و المعتمد ما تقدم، و هو أنه يقصر عند خفاء الأذان و الجدران.
مسألة- ٣١٦- قال الشيخ: المسافر إذا نوى المقام في بلد عشرة أيام
وجب عليه الإتمام، و ان نوى أقل من ذلك وجب التقصير.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ان نوى خمسة عشر يوما أتم. و قال الأوزاعي:
ان نوى اثنى عشر يوما أتم. و قال الشافعي: ان نوى مقام أربعة أيام سوى يوم دخوله و خروجه أتم، و به قال مالك و أحمد بن حنبل.
و قال ربيعة: ان نوى مقام يوم أتم. و قال الحسن البصري: إذا دخل بلدا فوضع رجله أتم.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣١٧- قال الشيخ: إذا أقام في بلد و لا يدري كم يقيم
، قصر ما بينه و بين شهر، فإذا زاد وجب التمام.
و قال الشافعي له أن يقصر ما لم يعزم على مقام شيء بعينه ما بينه و بين سبعة عشر يوما، فان زاد على ذلك كان على قولين، أحدهما يقصر أبدا، و الآخر أنه يتم.
و قال أبو إسحاق: يقصر ما بينه و بين أربعة أيام، فإن زاد كان على قولين،