تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٥
الصلاة مما يجهر فيها لا يجوز و ان كانت مما يسر فيها جاز، و به قال الثوري و أبو ثور، لان ما لا يجهر فيه يلزم المأموم القراءة. و قال أبو حنيفة: إذا ائتم قارئ بأمي بطلت صلاة الكل، و عند الشافعي تبطل صلاة القارئ.
قال الشيخ: و به نقول، و قول الشيخ هو المعتمد.
مسألة- ٢٨٢- قال الشيخ: إذا ائتم بكافر على ظاهر الإسلام
ثم ظهر أنه كافر لم يجب الإعادة، و لا يحكم على الكافر بالإسلام بمجرد الصلاة، سواء صلى في جماعة أو فرادى، و انما يحكم بإسلامه إذا سمع منه الشهادتان.
و قال الشافعي: يجب عليه الإعادة، قال: و يحكم عليه بالظاهر بالإسلام، لكن لا يلزمه حكم الإسلام، فإن قال بعد ذلك كنت أسلمت لم يحكم بردته، و لا فرق بين أن يصلي في جماعة أو منفردا.
و قال أبو حنيفة: إذا صلى في جماعة، لزمه بذلك حكم الإسلام، فإن رجع بعد ذلك حكم بردته، و لا يلزمه حكم الإسلام لو صلى منفردا.
و قال محمد: إذا صلى في المسجد في جماعة أو منفردا حكم بإسلامه، و ان صلى في بيته لم يحكم بإسلامه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٨٣- قال الشيخ: مسألة فيها ثلاث مسائل:
أولها من صلى بقوم بعض الصلاة، ثم سبقه الحدث فاستخلف اماما فأتم الصلاة جاز ذلك، و به قال الشافعي في الجديد، و كذلك ان صلى بقوم و هو محدث أو جنب و لا يعلم حال نفسه و لا يعلمه المأموم، ثم علم في أثناء الصلاة حال نفسه، خرج و اغتسل و استأنف الصلاة. و قال الشافعي: إذا عاد أتم الصلاة، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير امام ثم صارت جماعة بإمام.
الثانية: نقل نية الجماعة إلى الانفراد قبل أن يتمم المأموم يجوز ذلك، و تنقل الصلاة من الجماعة الى حال الانفراد، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: تبطل