تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٤
و المعتمد الأول، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة- ٢٧٩- قال الشيخ: لا بأس أن يؤم الرجل جماعة من النساء
ليس فيهن رجل. و قال الشافعي: ذلك مكروه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٨٠- قال الشيخ: لا يجوز الصلاة خلف من خالف الحق
من الاعتقادات، و لا خلف الفاسق و ان وافق فيها.
و قال الشافعي أكره امامة الفاسق و المظهر للبدعة، و ان صلى خلفه جاز. قال أصحابه: أصحاب المذاهب ثلاثة أضرب: ضرب لا نكفرهم و لا نفسقهم، و ضرب نكفره، و ضرب نفسقه، فأما الذين لا نكفرهم و لا نفسقهم فالمختلفون في الفروع مثل أصحاب أبي حنيفة و مالك فهؤلاء لا يكره الايتمام بهم، لكن ان كان فيهم من يعتقد ترك بعض الأركان يكره الايتمام به فان تحقق انه ترك بعض الأركان لا يجوز الايتمام به.
و الذين لا نكفرهم هم المعتزلة أو غيرهم، فلا يجوز الايتمام بهم. و أما الذين نفسقهم و لا نكفرهم، فهم الذين يسبون السلف و الخطابية، فحكم هؤلاء حكم من يفسق بالزنا و شرب الخمر و غير ذلك واحد، و هؤلاء يكره الايتمام بهم و لكنه يجوز و بهذا قال جماعة أهل العلم، و حكى عن مالك أنه قال: لا يؤتم ببدعي.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٨١- قال الشيخ: لا يجوز أن يؤم أمي بقارئ
، فان فعل أعاد القارئ الصلاة، و حد الأمي الذي لا يحسن فاتحة الكتاب أو لا يحسن بعضها، فهذا يجوز أن يؤم بمثله. أما أن يؤم بقارئ فلا سواء جهر بالقراءة أو خافت.
و قال أبو إسحاق: يخرج على قول الشافعي في الجديد ثلاثة أقوال: أحدها أنه يجوز على كل حال، لان على قوله يلزم المأموم القراءة فتصح صلاته، و به قال المزني. و الثاني أنه لا يجوز على كل حال، و به قال أبو حنيفة و الثالث ان كانت