تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٣
و قال الشافعي: ان كانت نجستين بأرواثها، فالصلاة فيها باطلة، و ان كانت طاهرتين فالصلاة جائز غير أنها مكروهة في أعطان الإبل دون مراح الغنم كما قلناه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و لان ما يؤكل لحمه بوله و روثه عندنا طاهر.
مسألة- ٢٥٣- قال الشيخ: إذا ماتت شاة و في ضرعها لبن
لا ينجس اللبن و جاز أن يحلب و يشرب، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي ينجس فلا يجوز شربه و استدل الشيخ بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و المعتمد نجاسته، لانه تابع لاقى نجاسته و هي الميتة.
مسألة- ٢٥٤- قال الشيخ: الأوقات التي تكره فيها الصلوات خمسة:
وقتان تكره الصلاة لأجل الفعل، و ثلاثة لأجل الوقت، فما كره لأجل الفعل بعد طلوع الفجر الى طلوع الشمس و بعد العصر الى غروبها، و ما كره لأجل الوقت عند طلوع الشمس و عند قيامها و عند غروبها، و الأول انما كره ابتداء الصلاة فيه نافلة.
و أما كل صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة أو تحية مسجد أو زيارة أو صلاة إحرام أو صلاة طواف أو نذر أو صلاة كسوف أو جنازة، فلا بأس به و لا يكره و أما ما نهي عنه لأجل الوقت فالأيام و الأوقات و الصلوات فيه سواء، الا يوم الجمعة فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل.
و وافقنا الشافعي في جميع ذلك، و استثنى من البلدان مكة، فإنه أجاز الصلاة فيها أي وقت شاء، و من الصلوات ما لها سبب، و من أصحابنا من قال في الصلاة التي لها سبب مثل ذلك.
و قال أبو حنيفة: الأزمان و الصلوات و البلدان عامة، فلا يجوز شيء من الصلوات فيها بحال الا عصر يومه، فإنه يبتدئ به و ان كان مع الغروب، و لا يبتدئ بالصبح مع طلوع الشمس، فان خالف فعليه قضاء ما فعله الا عصر يومه و صلاة