تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٢
الضرورة، و هو إذا نام في المسجد فاحتلم فيه، فإنه يخرج منه، و به قول الثوري الا أنه قال: إذا جنب في المسجد تيمم في مكانه و خرج متيمما. و قال أحمد إذا توضى الجنب، فهو كالمحدث يقيم فيه و يلبث كيف شاء.
و المعتمد قول الشيخ إلا في المسجدين، فإنه لا يجوز الاجتياز فيهما، فان احتلم فيهما تيمم للخروج وجوبا، الا أن يكون زمان خروجه أقل من زمان التيمم فيخرج.
مسألة- ٢٥٠- قال الشيخ: يكره للحائض العبور في المسجد،
و مثله قول الشافعي، و اختلف أصحابه على قولين، قال أبو العباس و أبو إسحاق: ينظر فإن أمنت من التلويث كان حكمها حكم الجنب، و ان لم تأمن كره لها العبور، و منهم من قال: يكره لها العبور على كل حال.
و المعتمد الكراهية مع أمن التلويث، و عدم الجواز مع عدم الأمن منه، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٥١- قال الشيخ: لا يجوز للمشركين دخول المسجد الحرام
و لا شيء من المساجد لا بالاذن و لا بغيره، و به قال مالك.
و قال الشافعي: المسجد الحرام فلا يجوز مطلقا، و غيره يجوز مع الاذن.
و قال أبو حنيفة: يدخل الحرم و المسجد الحرام و كل المساجد بإذن.
و المعتمد قول الشيخ، لقوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [١] هذا حكم عليهم بالنجاسة، و إذا حكم بنجاستهم لا يجوز شيئا من المساجد، لانه لا خلاف في وجوب تجنب النجاسات المساجد.
مسألة- ٢٥٢- قال الشيخ تكره: الصلاة في أعطان الإبل،
و لا يكره في مراح الغنم، لا لان روث الإبل نجس، بل لما روي أن المعاطن مأوى الشياطين.
[١] سورة التوبة: ٢٨.