تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٨
بالنار حتى صارت رمادا حكم للرماد بالطهارة.
و قال أبو حنيفة: كلها تطهر بالاستحالة إذا صارت ترابا أو رمادا، و حكي عنه أنه قال: إذا وقع خنزير في مملحة فصار ملحا طهر. و قال الشافعي الأعيان النجسة لا يطهر بالاستحالة سواء استحال رمادا أو ترابا.
و المعتمد الطهارة بالاستحالة كما قاله أبو حنيفة، و أن النار لا يطهر الا ما أحالته رمادا أو دخانا.
مسألة- ٢٣١- قال الشيخ: إذا صلى على بساط و كان على طرفه نجاسة
لا يسجد عليها صحت صلاته، تحرك موضع النجاسة بحركته أو لا، و به قال الشافعي الا أنه اعتبر أن لا يقع عليها شيء من ثيابه.
و قال أبو حنيفة: ان تحرك البساط بحركة المصلي لم تصح صلاته.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٣٢- قال الشيخ: إذا ترك على رأسه طرف عمامة و هو طاهر
، و الطرف الآخر على الأرض و هو نجس لم تبطل صلاته.
و قال أبو حنيفة: ان كان الطرف الآخر يتحرك بطلت صلاته. و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٣٣- قال الشيخ: إذا كان موضع سجوده طاهرا
صحت صلاته و ان كان موضع قدميه و مصلاه نجسا إذا كانت النجاسة لا يتعدى الى بدنه و ثيابه.
و قال الشافعي: يجب أن يكون جميع مصلاه طاهرا حتى لا يقع ثوبه على شيء منها، رطبة كانت أو يابسة، فإن وقعت ثيابه على شيء منها بطلت.
و قال أبو حنيفة: المعتبر موضع قدميه، فان كان طاهرا لا يضره ما وراء ذلك و ان كان نجسا لم تصح صلاته و ان كان ما عداه طاهرا. و أما موضع سجوده، ففيه روايتان، روى أبو يوسف أنه لا يشترط طهارته، و روى محمد أنه يشترط طهارته.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.