تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٩
دروسه [١]، و أبو العباس في موجزه.
مسألة- ١١٠- قال الشيخ: دم ما لا نفس له سائلة طاهر
و لا ينجس بالموت، و كذا دم السمك طاهر، و دم البق و البراغيث و القمل، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: هو نجس.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢١١- جميع النجاسات يجب إزالتها عن الثوب و البدن
، قليلة كانت أو كثيرة، إلا الدم فإنه ثلاثة أحوال: دم البق و البراغيث و السمك و ما لا نفس له سائلة و دم الجوارح اللازمة، فلا بأس بقليله و كثيره. و دم الحيض و الاستحاضة و النفاس، لا تجوز الصلاة بقليله و لا بكثيره. و دم الفصاد و الرعاف و ما يجري مجراه من دماء الحيوان الذي له نفس سائلة، نظر فان بلغ مقدار الدرهم و هو المضروب من درهم و ثلث فصاعدا وجب إزالته، و ان كان أقل من ذلك لم يجب إزالته.
و قال الشافعي: النّجاسات كلها حكمها حكم واحد، فإنه تجب إزالة قليله و كثيرة، إلا ما هو معفو عنه من دم البق و البراغيث، فان تفاحش وجب إزالته.
و قال أبو حنيفة: النجاسات كلها يراعى فيها مقدار الدرهم، فان زاد وجب إزالتها، و الدرهم هو البغلي الواسع، و ان لم يرد عليه فهو معفو عنه.
و قال مالك و أحمد: ان تفاحش لم يعف عنه و ان لم يتفاحش فهو معفو عنه.
و قال أحمد: المتفاحش شبر في شبر. و قال مالك: نصف الثوب. و قال النخعي و الأوزاعي: قدر الدرهم غير معفو عنه، و ان كان دونه فمعفو عنه، فهما جعلا الدرهم في حد الكثرة، و أبو حنيفة جعله في القلة.
و المعتمد قول الشيخ، الا أن الدرهم هو البغلي لا المضروب من درهم و ثلث
[١] الدروس ص ٢٥.