تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٨
و قال الشافعي: ان دخل في الصلاة و هو مفيق، جازت الصلاة خلفه، و ان سكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته، فان لم يفارق بطلت صلاته.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٠٨- قال الشيخ: طهارة البدن و الثياب و موضع السجود
شرط في صحة الصلاة، و به قال جميع الفقهاء، و زاد الشافعي موضع الصلاة أجمع، و أبو حنيفة موضع السجود و القدمين. و قال مالك: يعيد في الوقت.
قال الشيخ: كأنه يذهب الى أن اجتناب النجاسة ليس شرطا في صحة الصلاة و ذهبت طائفة الى أن الصلاة لا تفتقر إلى الطهارة، روي ذلك عن ابن عباس و ابن مسعود و غيرهما.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و طريقة الاحتياط.
القول في النجاسات:
مسألة- ٢٠٩- قال الشيخ: من لا يجد الا ثوبا نجسا
، نزعه و صلى عريانا و لا اعادة عليه، و به قال الشافعي. و قال في البويطي: و قيل يصلي فيه و يعيد، قال أصحابه: و ليس هذا مذهبه، و انما حكى مذهب غيره. و قال مالك: يصلى فيه و لا اعادة عليه، و به قال محمد بن الحسن.
و قال أبو حنيفة: ان كان أكثره طاهرا لزمه أن يصلي فيه و لا اعادة عليه، و ان كان أكثره نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه أو يصلي عريانا، و كيف ما صلى فلا اعادة، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة.
و المعتمد أنه مخير بين أن يصلي فيه و عريانا، و لا اعادة في الموضعين، و هو اختيار العلامة في منتهى المطلب [١]، و مذهب ابن الجنيد، و اختاره الشهيد في
[١] منتهى المطلب ١/ ٢٣٩.