تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٢
حتى ركع مضى في صلاته و قضى تلك السجدة بعد التسليم و سجد سجدتي السهو.
و في أصحابنا من قال: إذا ترك سجدة من الركعتين الأوليتين حتى يركع استأنف، و ان تركها من الآخرتين عمل على ما ذكرناه.
و قال أبو حنيفة: ان ذكر قبل أن يسجد في الثانية رجع و سجد، و ان ذكر بعد السجود مضى في صلاته و قضاها فيما بعد و عليه سجدتا السهو.
و قال الشافعي: ان ذكر قبل الركوع عاد و سجد، و منهم من قال: يعود فيسجد عن جلسة، و منهم من قال: سجد عن قيام، فان لم يذكر الا بعد الركوع فكمثل و أبطل حكم الركوع، و ان ذكر بعد أن سجد فقد تمت الركعة الأولى بسجدة واحدة من الثانية، و منهم من قال: تمت بالسجدة الاولى من الثانية، و منهم من قال: تمت الاولى بالسجدة الثانية و بطل ما يحل ذلك.
و قال مالك: إذا ذكر في الثانية قبل أن يطمئن راكعا، عاد الاولى فأكملها و ان ذكر بعد أن اطمأن راكعا بطلت الاولى و الخلاف في الركعة الثانية و الثالثة و الرابعة مثل ذلك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بالروايات [١].
مسألة- ١٩٠- قال الشيخ: من صلى أربع ركعات
و ذكر أنه ترك فيها أربع سجدات، فليس لأصحابنا فيه نص، و الذي يقتضيه المذهب أن عليه أن يعيد أربع سجدات و سجد للسهو أربع مرات، إذا قلنا ان ترك السجود في الركعة الاولى لا تبطل الصلاة.
و قال الشافعي: إذا ترك أربع سجدات تمت له ركعتان و يأتي بركعتين. و قال أحمد يبطل جميع ما فعله. و قال أبو حنيفة: صحت صلاته و يأتي بأربع سجدات على الولاء و قد تمت صلاته.
[١] تهذيب الاحكام ٢/ ١٥٢- ١٥٣.