تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤١
الشافعي و الأوزاعي.
و قال مالك و الثوري و أبو حنيفة: ان الذي أدركه آخر صلاة المأموم، فإذا سلم امامه قام فأتى بأول صلاة نفسه. و قال أبو حنيفة تفصيلا لا يعرف للباقين، قال: هو أول صلاته فعلا و آخرها حكما، فإنه يبدأ بأول الصلاة فعلا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الروايات [١].
مسألة- ١٥٩- قال الشيخ: إذا صلى لنفسه منفردا أو في جماعة
، ثم وجد جماعة، جاز أن يصليها معهم دفعة أخرى، و تكون الاولى فرضه و الثانية تكون نفلا، و يجوز أن ينوي بها قضاء فائتة، و أي صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء أو صبحا لا يختلف الحكم فيه.
و به قال الشافعي و ابن حنبل الا أن ابن حنبل قال: ان لم يكن مغربا أعادها على الوجه، و ان كانت مغربا بشفعها يصليها أربعا، و من أصحاب الشافعي من قال: ان كان صلاها فرادى أعادها أي صلاة كانت و ان صلاها جماعة أعادها، إلا العصر و الصبح، و من أصحابه من قال: ان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا، لأن إعادتها لإدراك فضيلة الجماعة و قد أدركها فلا معنى للإعادة، و هو ظاهر العلامة في القواعد.
و قال مالك و الأوزاعي: يعيد الجميع عدا المغرب، و قال الحكم: يعيدها الا الصبح، و قال النخعي و بعض أصحاب الشافعي: يعيدها كلها الا العصر و الصبح و قال أبو حنيفة: يعيدها كلها الا العصر و المغرب و الصبح.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الروايات [٢]، و لا يستحب الإعادة إلا مرة واحدة، و مذهب الشهيد في البيان تكرار الإعادة عند كل جماعة و لا بأس
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ٤٥.
[٢] تهذيب الاحكام ٣/ ٥٠.