تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٩
فلا تبطلها و عمده، فإن كان لمصلحة الصلاة لا تبطلها، و ان كان لغير مصلحة الصلاة أبطلها، و الذي لمصلحة الصلاة مثل أن يسهو أمامه فيقول له سهوت.
و قال الأوزاعي: أن سهو الكلام لا تبطلها. و أما العمد، فان كان لا لمصلحة أبطلها، و ان كان لمصلحة لم تبطلها، سواء أن كان لمصلحة الصلاة كما قاله مالك أو لغير مصلحة الصلاة كما لو أراد الأعمى يتردى في بئر، فإنه يجوز أن يقول له البئر أمامك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و بالروايات [١].
مسألة- ١٥٣- قال الشيخ: النفخ في الصلاة
ان كان بحرف واحد لا تبطلها و ان كان بحرفين أبطلها، و كذا التأوه و الأنين، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: النفخ تبطلها و ان كان بحرف و أما التأوه فهو أن يقول آه فيأتي بحرفين، فان كان خوفا من اللّٰه تعالى عند ذكر النار و العقاب فلا تبطلها، و ان كان من ألم يجده في نفسه بطلت.
و المعتمد قول الشيخ، و الدليل الروايات [٢].
مسألة- ١٥٤- قال الشيخ: من ترك القراءة ناسيا حتى ركع
، مضى في صلاته و لم يكن عليه شيء، و به قال الشافعي في القديم. و قال في الجديد: لا يسقط بالنسيان فان ذكر قبل الركوع قرأ و ان ذكر بعده أعاد الصلاة.
و المعتمد أن عليه سجدتي السهو لا غير، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٥٥- قال الشيخ: من سبقه الحدث من بول أو ريح
أو غير ذلك لأصحابنا فيه روايتان، إحداهما و هي الأحوط تبطل صلاته، و به قال الشافعي في الجديد، و الأخرى أنه يعيد الوضوء و يبنى، و به قال الشافعي في القديم، و هو
[١] تهذيب الاحكام ٢/ ١٩١.
[٢] تهذيب الاحكام ٢/ ٣٠٢- ٣٠٣.