تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢٨
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و عموم الآيات [١] و الروايات [٢].
القول في التسليم:
مسألة- ١٣٣- قال الشيخ: الأظهر من مذهب أصحابنا أن التسليم في الصلاة
مسنون، و ليس بركن و لا واجب، و منهم من قال: هو واجب. و قال الشافعي:
لا يخرج من الصلاة إلا بشيء معين، و هو السلام لا غير، و هو ركن منها.
و قال أبو حنيفة الذي يخرج به منها غير معين، بل يخرج بأمر يحدثه، و هو ما ينافيها من كلام أو ريح أو بول، لكن السنة أن يسلم، لأن النبي عليه السّلام به كان يخرج و ان طرقه في المكان ما ينافيها لا من فعله، مثل طلوع الشمس أو رؤية الماء إذا كان متيمما، بطلت صلاته، لأنه أمر ينافيها لا من جهته.
و المعتمد وجوب التسليم، و هو مذهب المرتضى.
مسألة- ١٣٤- قال الشيخ: الامام و المنفرد يسلمان تسليمة واحدة
و المأموم ان كان على يساره إنسان سلم يمينا و شمالا، و ان لم يكن على يساره إنسان سلم تسليمة واحدة.
و الشافعي قال: إذا كان المسجد ضيقا و اللفظ مرتفعا و كان الناس سكوتا فتسليمة واحدة، و ان كثروا و كان المسجد واسعا فتسليمتان ذكره في القديم، و قال في الجديد:
الأفضل تسليمتان، و به قال أبو حنيفة و أحمد و الثوري و قال مالك: الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة. و اعلم أن على القول باستحباب التسليم، كما هو مشهور عند الأصحاب فالمعتمد قول الشيخ، و هو أن الامام و المنفرد يسلمان تسليمة واحدة، و المأموم ان كان على يساره غيره سلم يمينا و شمالا، لكن لا يختص الذي على يساره بكونه
[١] سورة الإسراء: ١١٠ و سورة الأعراف: ١٨٠.
[٢] السنن الكبرى ٢/ ٢٤٥.