تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢٤
مسألة- ١١٨- قال الشيخ: إذا رفع رأسه من السجدة الثانية
يستحب له أن يجلس ثم يقوم عن جلوس، و به قال الشافعي. و يجوز أن يعتمد على يديه و يقوم من غير جلوس، و به قال مالك و أحمد.
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري: يقوم على صدور قدميه و لا يجلس و لا يعتمد.
و السيد المرتضى أوجب جلسة الاستراحة، و المعتمد قول الشيخ.
القول في التشهد:
مسألة- ١١٩- قال الشيخ: يجلس عندنا في التشهدين متوركا
، و صفته أن يخرج رجليه من تحته و يقعد على مقعدته، و يضع رجله اليسرى على الأرض، و يضع ظاهر قدمه اليمنى على بطن قدمه اليسرى و اما الجلسة بين السجدتين و جلسة الاستراحة، ان قعد كما وصفناه كان أفضل، و أن جلس على غير ذلك الوصف حيث يسهل عليه كان ذلك جائزا.
و قال الشافعي: يجلس في التشهد الأول مفترشا، و في الأخير متوركا و صورة الافتراش أن يثني قدمه اليسرى فيفترشها، و يجعل ظهرها على الأرض و يجلس عليها و ينصب قدمه اليمنى و يجعل بطون أصابعها إلى الأرض ليستقبل بأطراف أصابعه القبلة. و صفة التورك أن يبسط رجليه، فيخرجهما من تحت وركه الأيمن و يفضي بمقعدته إلى الأرض مثل ما قلناه، و به قال أحمد أبو ثور.
و قال مالك: يجلس في التشهد متوركا. و قال أبو حنيفة: يجلس فيهما مفترشا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و بالأخبار [١].
مسألة- ١٢٠- قال الشيخ: التشهد الأول واجب
، و به قال أحمد. و قال أهل العراق و الشافعي و الأوزاعي: هو سنة.
[١] تهذيب الاحكام ٢/ ٨١ و ٨٣.