تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٧
فان أتى ببعض التكبير منحنيا لا يبطل صلاته. و قال الشافعي: ان كان ذلك في المكتوبة، بطلت صلاته و انعقدت نافلة.
و اعلم أن مراده في المأموم الذي أدرك امامه راكعا و خاف فوات الركعة، فإن الشيخ قال يكبر للافتتاح و الركوع معا.
و المعتمد أنه ان كبر لهما معا، بطلت صلاته على كل حال، و ان كبر للافتتاح خاصة قائما، صحت صلاته و أدرك الركعة إن أدرك الإمام راكعا، و ان كان بعد ذكر الامام. و ان كبر منحنيا، بطلت صلاته على كل حال في الفريضة مأموما و منفردا، و يجوز ذلك في النافلة اختيارا، لعدم اشتراط القيام فيها.
مسألة- ٩٢- قال الشيخ: تجب القراءة في الأولتين
، و هو مخير في الأخيرتين أو الثالثة بين قراءة الحمد و التسبيح، فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الآخرتين و روي أن التخيير قائم.
و قال الشافعي: تجب قراءة الحمد في كل ركعة، و به قال الأوزاعي و أحمد.
و قال مالك: تجب القراءة في معظم الصلاة، فإن كانت أربعا قرأ في اثنتين، و كذا في الثلاثية يقرأ في الثالثة، و ان كانت اثنتين قرأ فيهما لانه لا معظم لها.
و قال أبو حنيفة: القراءة تجب في الأولتين، و هو في الآخرتين بالخيار بين أشياء بين أن يقرأ، أو يدعو، أو يسكت. و كذا في ثالثة الثلاثية، فإن ترك القراءة في الأولتين قرأ في الآخرتين. و قال داود و أهل الظاهر: انما تجب القراءة في ركعة واحدة.
و المعتمد قول الشيخ، الا أن التخيير بين التسبيح و الحمد باق، و أن نسي الحمد في الأولتين، و استدل بإجماع الفرقة و بالأخبار [١].
مسألة- ٩٣- قال الشيخ: من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها
، و من لم يحسنها وجب أن يتعلمها، فان ضاق الوقت قرأ ما يحسن فان لم يحسن شيئا
[١] تهذيب الأحكام ٢/ ٩٨.