تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٦
في خلالهما بما لا يفسد الصلاة من كمال خمس عشرة سنة أو الإنبات، فإن كان الوقت باقيا، أعاد الصلاة من أولها، و ان كان ماضيا فلا اعادة. و اما الصوم، فإنه يمسك في بقية النهار تأديبا و لا قضاء عليه.
و قال الشافعي: لا يجب الإعادة، سواء كان الوقت باقيا أو منقضيا، و استحب له إعادة الصلاة مع بقاء الوقت. و قال أبو حنيفة و مالك: يجب عليه إعادة الصلاة و الصوم جميعا.
و المعتمد قول الشيخ، أما وجوب إعادة الصلاة، فلأنه مخاطب بها بعد البلوغ و مع بقاء الوقت يجب فعلها، و ما فعله قبل البلوغ لم يكن واجبا، فلا يغني عن الواجب و أما عدم وجوب الصوم، فلانه لم يدرك نحو ذلك اليوم مكلفا، و من شرط وجوبه ذلك.
كتاب كيفية الصلاة:
[مسائل]
مسألة- ٥٤- قال الشيخ: من دخل في الصلاة بنية الندب
ثم نذر في خلالها إتمامها، فإنه يجب عليه إتمامها.
و قال أصحاب الشافعي: يبطل صلاته، لان النذر لا ينعقد الا بالقول، و القول الذي ينعقد به النذر يبطل الصلاة، لأنه ليس بذكر. و الذي قالوه صحيح، الا أن عندنا أن النذر ينعقد بالقلب، كما ينعقد بالقول.
و المعتمد أن النذر لا ينعقد الا بالقول، و هو مبطل كما قالوه.
مسألة- ٥٥- قال الشيخ: إذا دخل في الصلاة، ثم نوى أنه خارج منها
، أو نوى أنه سيخرج منها قبل إتمامها، أوشك هل يخرج منها أو يتممها، فان صلاته لا تبطل و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي في الأم: يبطل، و يقتضيه مذهب مالك، ثم قال: و يقوى في نفسي أنها تبطل، لان من شرط الصلاة استدامة النية و هذا ما استدامتها.