تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠١
أكثر من اثنتين، فان كثروا و خيف فوات أول الوقت قطع الامام بينهم الأذان و صلى.
و المعتمد جواز تعددهم أكثر من اثنتين، و يؤذنون دفعة مع الضيق، و مع السعة يترتبون، قاله في الدروس [١].
مسألة- ٣٦- قال الشيخ: لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان
، فان أعطى الإمام شيئا من مال المصالح كان جائزا. و قال أبو حنيفة: لا يجوز أخذ الأجرة، و يجوز أخذ الرزق، و به قال الأوزاعي. و قال الشافعي: يجوز أخذ الأجرة عليه. و قال المرتضى في المصباح: يكره.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و كأن السيد أراد بالكراهية التحريم.
مسألة- ٣٧- قال الشيخ: ليس بمسنون أن يؤذن الإنسان و يدور في الأذان
في المدينة و لا في موضعه، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: انه مستحب.
و المعتمد الكراهة.
مسألة- ٣٨- قال الشيخ: يجوز أن يؤذن واحد و يقيم آخر
، و به قال أبو حنيفة و أصحابه. و قال الشافعي: الأفضل أن يتولاهما واحد.
و المعتمد قول الشيخ، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة- ٣٩- قال الشيخ: الصلاة في أول وقتها
أفضل في جميع الصلوات، و في أصحابنا من قال: لا يجوز تأخيرها إلا العذر، و وافقنا الشافعي على أن تقديمها أفضل في جميع الصلوات، الا أن يطلب الإبراد بها في صلاة الظهر، بشرط أن يكون الوقت حارا في بلاد حارة، أو ينتظر مجيء قوم إلى الجماعة في مسجد ينتابه الناس.
فإذا اجتمعت هذه الشروط، فمنهم من قال: التأخير أفضل، و منهم من قال:
التأخير رخصة، و لا يجوز تأخيرها عندهم مع الاختيار الى آخر الوقت، و كذلك
[١] الدروس ص ٣٢.