منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
مسألة: إحرام الصبيّ عندنا صحيح، و إحرام العبد صحيح بإذن مولاه أيضا،
و قد وقع الإجماع على العبد، و خالفنا الشافعيّ في الصبيّ [١].
إذا عرفت هذا: فلو بلغ الصبيّ و أعتق العبد، فإن كان بعد فوات وقت الوقوف، مضيا على الإحرام، و كان الحجّ تطوّعا، و لا يجزئ عن حجّة الإسلام إجماعا، و إن كملا قبل الوقوف، تعيّن إحرام كلّ واحد منهما بالفرض، و أجزأه عن حجّة الإسلام.
و به قال الشافعيّ [٢].
و قال أبو حنيفة: الصبيّ يحتاج إلى تجديد إحرام؛ لأنّ إحرامه لا يصحّ عنده، و العبد يمضي على إحرامه تطوّعا، و لا ينقلب فرضا [٣].
و قال مالك: الصبيّ و العبد معا يمضيان في الحجّ، و يكون تطوّعا [٤].
و إن كان البلوغ و العتق بعد الوقوف و قبل فوات وقته بأن يكملا قبل طلوع فجر النحر، رجعا إلى عرفات و المشعر إن أمكنهما، فإن [٥] لم يمكنهما، رجعا إلى المشعر و وقفا و قد أجزأهما، و لو لم يعودا، لم يجزئهما عن حجّة الإسلام.
و قال الشافعيّ: إن لم يعودا إلى عرفات، لم يجزئهما عن حجّة الإسلام [٦].
[١] الأمّ ٢: ١١٢ و ١٣٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٦، المجموع ٧: ٥٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٢٩، المغني ٣: ٢٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٩.
[٢] الأمّ ٢: ١٣٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٦، المجموع ٧: ٥٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٤٢٩، المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٦، عمدة القارئ ١٠: ٢١٨، المغني ٣: ٢٠٤، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٧٠.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٠- ٣٨١، المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨، المجموع ٧: ٥٨، عمدة القارئ ١٠: ٢١٨.
[٥] د: و إن، مكان: فإن.
[٦] الأمّ ٢: ١٣٠، المجموع ٧: ٥٨، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٧٠.