منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
ثمّ ينظر في الشرط و صيغته، فإن قال: إن مرضت، فلي أن أحلّ، و إن حبسني حابس فمحلّي حيث حبستني [١]، فإذا حبس يكون بالخيار بين الحلّ و بين البقاء على الإحرام.
و إن قال: إن مرضت فأنا حلال، قال بعض الجمهور: متى وجد الشرط، حلّ بوجوده؛ لأنّه شرط صحيح، فكان على ما شرط [٢].
فرع: لو قال: أنا أرفض إحرامي و أحلّ، فلبس الثياب و ذبح الصيد و عمل ما يعمل الحلال من غير صدّ أو حصر أو إتمام، لم يحلّ
و وجب عليه عن كلّ فعل كفّارة حسب ما تقدّم [٣]؛ لأنّ التحلّل من الحجّ إنّما يحصل بأمور ثلاثة: كمال أفعاله، أو التحلّل عند الحصر، أو الصدّ بالعدوّ إذا شرط، و مع فقدان هذه الأشياء لا يتحلّل، فإن نوى التحلّل لم يحلّ، و لا يفسد الإحرام برفضه؛ لأنّه عبادة لا يخرج منها بالفساد، فلا يخرج منها برفضها، بخلاف سائر العبادات التي يخرج منها بإفسادها، كالصلاة.
و إن وطئ، أفسد حجّه و وجب عليه إتمامه، و البدنة، و الحجّ من قابل، سواء كان الوطء قبل ما فعله من الجنايات أو بعده، فإنّ الجناية على الإحرام الفاسد توجب الجزاء، كالجناية على الإحرام الصحيح، و ليس عليه لرفضه للإحرام شيء؛ لأنّه مجرّد نيّة لم تؤثر شيئا.
مسألة: العدوّ الصادّ لأهل الحجّ، إمّا أن يكونوا مسلمين أو مشركين
، فإن كانوا مسلمين، كالأكراد و الأعراب و أهل البادية، فالأولى الانصراف عنهم و ترك قتالهم؛
[١] خا و ق: فمحلّ حيث حبستني، د: فحلّني حيث حبستني.
[٢] المغني ٣: ٣٨٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٩، الإنصاف ٤: ٧٢.
[٣] يراجع: ص ٣٢- ٣٣.