منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣
مسألة: إذا طافت أربعة أشواط ثمّ حاضت، فقد تمّت متعتها
على ما بيّنّاه [١]، لكنّها تقطع الطواف للحيض ثمّ تخرج فتسعى ثمّ تقصّر ثمّ تخرج إلى الموقف؛ لأنّ الطهارة ليست شرطا في السعي على ما تقدّم [٢].
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت، ثمّ حاضت قبل أن تسعى، قال: «تسعى». و سألته عن امرأة طافت بين الصفا و المروة فحاضت بينهما، قال:
«تتمّ سعيها» [٣].
و في الصحيح عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تسعى بين الصفا و المروة، فقال: إي لعمري قد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أسماء بنت عميس فاغتسلت و استثفرت [٤] و طافت بين الصفا و المروة» [٥].
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المرأة تطوف بالبيت ثمّ تحيض قبل أن تسعى بين الصفا و المروة، قال: «فإذا طهرت فلتسع بين الصفا و المروة» [٦].
لأنّه محمول على من يرجو زوال الحيض قبل فوات وقت المتعة، فإنّه يستحبّ
[١] يراجع: ص ٨٠.
[٢] يراجع: ص ٨٠- ٨١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٩٥ الحديث ١٣٧٦، الاستبصار ٢: ٣١٥ الحديث ١١١٧، الوسائل ٩: ٥٠٥ الباب ٨٩ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] بعض النسخ: «فاستثفرت» كما في التهذيب.
[٥] التهذيب ٥: ٣٩٦ الحديث ١٣٧٨، الاستبصار ٢: ٣١٦ الحديث ١١١٩، الوسائل ٩: ٥٠٥ الباب ٨٩ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٥: ٣٩٦ الحديث ١٣٧٩، الاستبصار ٢: ٣١٦ الحديث ١١٢٠، الوسائل ٩: ٥٠٥ الباب ٨٩ من أبواب الطواف الحديث ٤.