منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
قال: «نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجّت، ربّ امرأة خير من رجل» [١].
إذا عرفت هذا: فإنّ المرأة سواء كانت صرورة أو لم تكن، فإنّه يجوز لها أن تحجّ عن الرجل، و للشيخ- رحمه اللّه- قولان [٢]:
أحدهما: عدم الجواز إذا كانت صرورة، ذكره في كتابي الأخبار [٣]، لما تقدّم في حديث مصادف، فإنّه جوّز نيابتها بشرط أن تكون فقيهة [و كانت] [٤] قد حجّت، و هما معا شرط، فإنّ الفقه بأفعال الحجّ شرط، فكذا عدم كونها صرورة.
و لما رواه زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، و لا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة» [٥].
و عن سليمان بن جعفر، قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة، قال: «لا ينبغي» [٦].
و لنا: عموم قوله عليه السلام: «تحجّ المرأة عن أختها و [عن] [٧] أخيها»
[١] التهذيب ٥: ٤١٣ الحديث ١٤٣٦، الاستبصار ٢: ٣٢٢ الحديث ١١٤٢، الوسائل ٨: ١٢٥ الباب ٨ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٧.
[٢] كذا في النسخ، و لكنّنا لم نعثر على قول آخر له، نعم، شرط الشيخ- رحمه اللّه- في حجّ المرأة عن الرجل شرطين: أحدهما: أن تكون عارفة بمناسك الحجّ. و الثاني: أن تكون قد حجّت أوّلا، ينظر:
التهذيب ٥: ٤١٣ و ٤١٤، الاستبصار ٢: ٣٢٢.
[٣] ينظر: التهذيب ٥: ٤١٣ و ٤١٤، الاستبصار ٢: ٣٢٢.
[٤] في النسخ: «لم تكن» و الصحيح ما أثبتناه؛ لأنّه أحد شرطي الجواز على قول الشيخ.
[٥] التهذيب ٥: ٤١٤ الحديث ١٤٣٩، الاستبصار ٢: ٣٢٣ الحديث ١١٤٣، الوسائل ٨: ١٢٥ الباب ٩ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٦] التهذيب ٥: ٤١٤ الحديث ١٤٤٠، الاستبصار ٢: ٣٢٣ الحديث ١١٤٤، الوسائل ٨: ١٢٦ الباب ٩ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٣.
[٧] ما أثبتناه من المصدر.