منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام و السعي بين الصفا و المروة، حلق أو قصّر» و سألته عن العمرة المبتولة، فيها الحلق؟ قال: «نعم» و قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال في العمرة المبتولة: اللهمّ اغفر للمحلّقين، فقيل: يا رسول اللّه و للمقصّرين، فقال: و للمقصّرين» [١].
و يدلّ على وجوب طواف النساء بعد ما تقدّم [٢]: ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام أسأله عن العمرة المفردة، على صاحبها طواف النساء؟ فجاء الجواب: «نعم، هو واجب لا بدّ منه» [٣].
مسألة: و لا يجب في العمرة هدي
، فلو ساق هديا، نحره قبل أن يحلق بفناء الكعبة بالموضع المعروف بالحزورة.
روى ابن بابويه في- الصحيح- عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «من ساق هديا في عمرة فلينحر قبل أن يحلق» قال: «و من ساق هديا و هو معتمر، نحر هديه عند المنحر، و هو بين الصفا و المروة و هي الحزورة» [٤].
مسألة: لو جامع قبل السعي، فسدت عمرته و وجب عليه قضاؤها و الكفّارة بدنة
. روى ابن بابويه عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثمّ يغشى امرأته قبل أن يسعى بين الصفا و المروة، قال: «قد أفسد عمرته و عليه بدنة، و يقيم بمكّة حتّى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثمّ يخرج إلى الميقات الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه
[١] التهذيب ٥: ٤٣٨ الحديث ١٥٢٣، الوسائل ٩: ٥٤٣ الباب ٥ من أبواب التقصير الحديث ١.
[٢] يراجع: الجزء الحادي عشر: ٣٦٥.
[٣] التهذيب ٥: ٤٣٩ الحديث ١٥٢٤، الوسائل ٩: ٤٩٤ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ٥.
[٤] الفقيه ٢: ٢٧٥ الحديث ١٣٤٣، الوسائل ١٠: ٩٣ الباب ٤ من أبواب الذبح الحديث ٤.