منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣
إنّه ليس بشرط، فيما إذا كان له ميقات واحد.
و قال آخرون: إنّما يشترط بيان موضع الإحرام إذا كان المحجوج عنه حيّا، فإنّ له اختيارا في ذلك، و الموضع الذي قال: لا يحتاج، إذا كان ميّتا؛ لعدم اختياره.
و قال آخرون: بل له في المسألة قولان [١].
لنا: أنّ المواقيت معيّنة لوضع [٢] الشرع لكلّ جهة، فلا يجوز الإحرام عندنا قبلها و لا بعدها، فاستغني عن التعيين، و انصرف الإطلاق إلى المعهود الشرعيّ، كما أنّه لا يحتاج إلى بيان موضع الوقوف و الطواف لعرف الشرع فيه، و كذا إذا أطلق المتبايعان الثمن و كان له عرف في العادة، فإنّه ينصرف الإطلاق إليه، كذلك هاهنا.
احتجّوا: بأنّ الغرض يختلف بذلك، و بحسب اختلافه تختلف الأجرة، فإنّه قد يتعلّق الغرض بالإحرام قبل الميقات، فيكون المعقود عليه مجهولا، فتبطل الإجارة مع عدم التعيين [٣].
و الجواب: أنّه يبنى [٤] على جواز الإحرام قبل الميقات، و قد بيّنّا امتناعه.
و يعضده: ما رواه ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «هذه المواقيت لأهلها و لكلّ آت أتى عليها من غير أهلها أراد حجّا أو عمرة» [٥]. و هو يتناول النائب، كما يتناول غيره.
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٩٨، المجموع ٧: ١٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١، الحاوي الكبير ٤: ٢٥٩، ٢٦٠.
[٢] خا و ق: بوضع.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٩٨، المجموع ٧: ١٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١، الحاوي الكبير ٤: ٢٥٩، ٢٦٠.
[٤] آل، خا و ق: مبنيّ.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٦، صحيح مسلم ٢: ٨٣٨ الحديث ١١٨١، سنن أبي داود ٢: ١٤٣ الحديث ١٧٣٨، سنن النسائيّ ٥: ١٢٤، سنن الدارميّ ٢: ٣٠، مسند أحمد ١: ٢٥٢، سنن البيهقيّ ٥: ٢٩.