منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
فيصوم بإزاء كلّ مدّ يوما [١].
لنا: قوله تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٢] أنهى الحرمة إلى غاية الحلق، و هذا يمنع زوالها قبله.
احتجّ الشافعيّ: بأنّه عجز عن الهدي، فيلزمه الصوم، كدم المتعة [٣].
و الجواب: الفرق بما تقدّم [٤].
الثانية: قد بيّنّا أنّه يصحّ أن يصدّ الحاجّ بعد دخول مكّة إذا لم يقف بالموقفين
[٥]. و به قال الشافعيّ [٦].
و قال أبو حنيفة: ليس بمصدود، بل إن قدر على الأداء، أدّى، و إن دام العجز حتّى مضى الوقت، فحكمه حكم فائت الحجّ، يتحلّل بأفعال العمرة، و النحر في الحرم لا يكون مثل النحر خارج الحرم [٧].
لنا: عموم قوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ [٨] من غير فصل.
احتجّ: بأنّ المراد بذلك: من أحصر خارج الحرم، و لهذا قال: وَ لٰا تَحْلِقُوا
[١] الأمّ ٢: ١٦١، حلية العلماء ٣: ٣٥٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٤، المجموع ٨: ٣٠٤، ٣٠٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٨٠، مغني المحتاج ١: ٥٣٤.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٨٠، مغني المحتاج ١: ٥٣٤.
[٤] يراجع: ص ١٩- ٢٠.
[٥] يراجع: ص ٢٤.
[٦] الأمّ ٢: ١٦٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٣، المجموع ٨: ٣٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٨:
٨٠، مغني المحتاج ١: ٥٣٣.
[٧] تحفة الفقهاء ١: ٤١٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٢، شرح فتح القدير ٣: ٥٩، تبيين الحقائق ٢:
٤١٤، مجمع الأنهار ١: ٣٠٧.
[٨] البقرة [٢] : ١٩٦.