منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
«صلّ فيه، فإنّ فيه فضلا، و قد كان أبي يأمر بذلك» [١].
و عن أبان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «تستحبّ الصلاة في مسجد الغدير؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام، و هو موضع أظهر اللّه فيه الحقّ» [٢].
و روى ابن بابويه عن حسّان الجمّال، قال: حملت أبا عبد اللّه عليه السلام من المدينة إلى مكّة، فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد، فقال: «ذلك موضع قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حيث قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه» ثمّ نظر إلى الجانب الآخر و قال: «ذلك موضع فسطاط المنافقين، فلمّا رأوه رافعا يديه، قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: وَ إِنْ يَكٰادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصٰارِهِمْ لَمّٰا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* وَ مٰا هُوَ إِلّٰا ذِكْرٌ لِلْعٰالَمِينَ [٣]» [٤].
[١] التهذيب ٦: ١٨ الحديث ٤١، الوسائل ٣: ٥٤٩ الباب ٦١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢ و ج ١٠: ٢٩٢ الباب ٢٢ من أبواب المزار الحديث ١.
[٢] التهذيب ٦: ١٨ الحديث ٤٢، الوسائل ٣: ٥٤٩ الباب ٦١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٣.
[٣] القلم [٦٨] : ٥١- ٥٢.
[٤] الفقيه ١: ١٤٨- ١٤٩ الحديث ٦٨٨ و ج ٢: ٣٣٥ الحديث ١٥٥٨، الوسائل ٣: ٥٤٨ الباب ٦١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.