منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
عليه السلام، قال: «و العمرة في كلّ سنة» [١].
و في الصحيح عن حريز و زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لا يكون عمرتان في سنة» [٢].
لأنّ المراد بذلك: العمرة المتمتّع بها، أمّا المبتولة فلا بأس.
مسألة: و يستحبّ في كلّ عشرة أيّام عمرة مع التمكّن
. و به قال عطاء، و أحمد بن حنبل [٣]؛ لأنّها زيارة للبيت، فاستحبّ تكرارها في الشهر الواحد.
روى الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل مكّة في السنّة المرّة و المرّتين و الأربعة كيف يصنع؟ قال: «إذا دخل فليدخل ملبّيا، و إذا خرج فليخرج محلّا» قال: «و لكلّ شهر عمرة» فقلت: يكون أقلّ؟ فقال: «يكون لكلّ عشرة أيّام عمرة» ثمّ قال: «و حقّك لقد كان في عامي هذه السنة ستّ عمر» قلت: لم ذلك؟ قال: «كنت مع محمّد بن إبراهيم بالطائف، فكان كلّما دخل دخلت معه» [٤].
روى ابن بابويه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اعتمر ثلاث عمر متفرّقات كلّها في ذي القعدة [٥].
إذا عرفت هذا: فقد قيل: إنّه يحرم أن يكون بين العمرتين أقلّ من عشرة أيّام.
[١] التهذيب ٥: ٤٣٥ الحديث ١٥١١، الاستبصار ٢: ٣٢٦ الحديث ١١٥٦، الوسائل ١٠: ٢٤٥ الباب ٦ من أبواب العمرة الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٥: ٤٣٥ الحديث ١٥١٢، الاستبصار ٢: ٣٢٦ الحديث ١١٥٧، الوسائل ١٠: ٢٤٥ الباب ٦ من أبواب العمرة الحديث ٧، ٨.
[٣] المغني ٣: ١٧٨.
[٤] التهذيب ٥: ٤٣٤ الحديث ١٥٠٨، الاستبصار ٢: ٣٢٦ الحديث ١١٥٨، الوسائل ١٠: ٢٤٤ الباب ٦ من أبواب العمرة الحديث ٣.
[٥] الفقيه ٢: ٢٧٥ الحديث ١٣٤١، الوسائل ١٠: ٢٣٨ الباب ٢ من أبواب العمرة الحديث ٤.