منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
مساعدة له على الطاعة فكان سائغا؛ لأنّه من سبيل اللّه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصرورة يحجّ من الزكاة؟ قال: «نعم» [١].
و ينبغي للمتمكّن أن يعطي من يحجّ عنه تطوّعا إجارة على ذلك [٢]؛ لما تقدّم من الأخبار [٣]، خلافا لأبي حنيفة، و قد سلف البحث فيه [٤].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن سليمان بن الحسين [٥] كاتب عليّ بن يقطين، قال:
أحصيت لعليّ بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة و خمسين رجلا، أقلّ من أعطاه سبعمائة، و أكثر من أعطاه عشرة آلاف [٦]» [٧].
و من أعطى غيره مالا ليحجّ به عنه، فحجّ عن نفسه، أعاد الأجرة على صاحبها، و وقعت الحجّة عمّن حجّ؛ لأنّ النيّة توجّهت إليه، فكانت الحجّة عنه، و لم يفعل ما قوطع عليه، فلا يستحقّ أجرة، كمن استؤجر ليحجّ عن زيد، فحجّ عن عمرو.
[١] التهذيب ٥: ٤٦٠ الحديث ١٦٠٢، الوسائل ٦: ٢٠٢ الباب ٤٢ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢ و ج ٨: ١٤٦ الباب ٣٢ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٢] يراجع: ص ١٠٥.
[٣] يراجع: ص ١٠٦.
[٤] يراجع: ص ١٣١ و ١٤٩.
[٥] سليمان بن الحسين، روى عن عليّ بن يقطين، و روى عنه يعقوب بن يزيد، عنونه السيّد الخوئيّ بعنوان: سليمان بن الحسين كاتب عليّ بن يقطين و سليمان كاتب عليّ بن يقطين و سليمان الكاتب.
معجم رجال الحديث ٨: ٢٤٣ و ٢٤٤.
[٦] في النسخ: عشرة ألف.
[٧] التهذيب ٥: ٤٦١ الحديث ١٦٠٣، رجال الكشّيّ: ٤٣٧ الحديث ٨٢٤، مستدرك الوسائل ٨: ٧٤ الباب ١٥ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٢. في المستدرك و رجال الكشّيّ: مائة و خمسين، بدل:
خمسمائة و خمسين.