منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
قال: «لا بدّ أن يحجّ من قابل» قلت: أخبرني عن المحصور و المصدود هما سواء؟
قال: «لا» قلت: فأخبرني عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حين ردّه المشركون قضى عمرته؟ فقال: «لا، و لكنّه اعتمر بعد ذلك» [١].
و عن الفضل بن يونس، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عرض له سلطان فأخذه يوم عرفة قبل أن يعرّف، فبعث به إلى مكّة فحبسه، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله، كيف يصنع؟ قال: «يلحق بجمع ثمّ ينصرف إلى منى و يرمي و يذبح و لا شيء عليه» قلت: فإن خلّى عنه يوم الثاني كيف يصنع؟ قال: «هذا مصدود عن الحجّ، إن كان دخل مكّة متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ، فليطف بالبيت أسبوعا، و يسعى أسبوعا، و يحلق رأسه و يذبح شاة، و إن كان دخل مكّة مقرنا [٢] للحجّ، فليس عليه ذبح و لا حلق» [٣].
فصل: روى الشيخ عن خالد بن مادّ القلانسيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: تسبيحة بمكّة أفضل من خراج العراقين
ينفق في سبيل اللّه» و قال: «من ختم القرآن بمكّة، لم يمت حتّى يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و يرى منزله في الجنّة» [٤].
[١] التهذيب ٥: ٤٦٤ الحديث ١٦٢٢، الوسائل ٩: ٣٠٤ الباب ١ من أبواب الإحصار و الصدّ الحديث ٤.
[٢] في المصدر: «مفردا» مكان: «مقرنا».
[٣] التهذيب ٥: ٤٦٥ الحديث ١٦٢٣، الوسائل ٩: ٣٠٧ الباب ٣ من أبواب الإحصار و الصدّ الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٤٦٨ الحديث ١٦٤٠، الوسائل ٩: ٣٨٢ الباب ٤٥ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.