منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
أشهد [١] عليه في حياتي [أن] [٢] لا إله إلّا أنت، و أنّ محمّدا عبدك و رسولك» [٣].
و الزيارات كثيرة ذكرها أصحابنا في كتب مفردة.
مسألة: مكّة حرم اللّه تعالى، و المدينة حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[٤]، و الكوفة حرم أمير المؤمنين عليه السلام.
روى الشيخ عن حسّان بن مهران، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام، يقول:
« [قال أمير المؤمنين عليه السلام:] [٥] مكّة حرم اللّه، و المدينة حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الكوفة حرمي لا يريدها جبّار يجور فيه إلّا قصمه اللّه» [٦].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ مكّة حرم اللّه حرّمها إبراهيم عليه السلام، و إنّ المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم، لا يعضد شجرها- و هو ما بين ظلّ عائر إلى ظلّ و عير- ليس صيدها كصيد مكّة، يؤكل هذا و لا يؤكل ذاك و هو بريد» [٧].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: المراد منه: أنّ المدينة لا يحرم صيد البريد إلى البريد، و هو ظلّ عائر إلى و عير منها، و يحرم ما بين الحرّتين، و بهما يتميّز عن حرم مكّة؛ لأنّ صيد حرم مكّة حرام في جميعه، بخلاف حرم المدينة [٨]؛ لما رواه- في الصحيح- عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «يحرم من الصيد صيد
[١] في المصدر: «شهدت» مكان: «أشهد».
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٦: ١١ الحديث ٢٠، الوسائل ١٠: ٢٨٠ الباب ١٥ من أبواب المزار الحديث ١.
[٤] أكثر النسخ: «عليه السلام» مكان: «صلّى اللّه عليه و آله».
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] التهذيب ٦: ١٢ الحديث ٢١، الوسائل ١٠: ٢٨٢ الباب ١٦ من أبواب المزار الحديث ١.
[٧] التهذيب ٦: ١٢ الحديث ٢٣، الوسائل ١٠: ٢٨٣ الباب ١٧ من أبواب المزار الحديث ١.
[٨] التهذيب ٦: ١٣.