منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
ما تقدّم [١].
و لو استأجره ليفرد فتمتّع أو قرن، فلزوم الهدي هاهنا للأجير أظهر؛ لأنّ احتجاج الشافعيّ هناك لا يتأتّى هاهنا؛ إذ [٢] لم يأذن له في الدم.
مسألة: لو استأجره للحجّ من العراق مثلا فوصل الأجير الميقات، فأحرم عن نفسه بالعمرة ثمّ فعل مناسكها و أحلّ، ثمّ حجّ عن المستأجر
، فإن كان قد خرج إلى الميقات الذي وقّته له و هو ميقات العراق، و أحرم منه للحجّ ثمّ فعل بقيّة المناسك، صحّ حجّه إجماعا؛ لأنّه أتى بالمأمور به على وجهه، فكان مجزئا.
و إن لم يخرج إلى الميقات [٣] و إنّما أحرم من مكّة، فإن كان إحرامه من مكّة لعدم تمكّنه من الخروج إلى الميقات، قال الشيخ- رحمه اللّه-: صحّ حجّه و لا يلزمه دم، و إن كان مع تمكّنه من الرجوع إلى الميقات و الإحرام منه و أداء بقيّة المناسك، لم يجزئه [٤].
و قال الشافعيّ: يصحّ حجّه مطلقا، سواء تمكّن من الرجوع إلى الميقات أو لم يتمكّن، و يجب عليه الدم؛ لإخلاله بالإحرام من الميقات، و يجب عليه الدم في ماله، و يرجع عليه بقدر ما ترك ما بين الميقات و مكّة [٥].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: يردّ جميع الأجرة [٦].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بأنّه استأجره على أن يحجّ من ميقات بلده، فإذا
[١] المجموع ٧: ١٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٦٠.
[٢] كثير من النسخ: إذا.
[٣] خا و ق بزيادة: الذي وقّته و هو ميقات العراق و أحرم منه للحجّ.
[٤] المبسوط ١: ٣٢٣، الخلاف ١: ٤٧٧ مسألة- ٢٤٦.
[٥] المجموع ٧: ١٢٨- ١٢٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٤- ٥٥، المغني و الشرح الكبير ٣:
١٩٠.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥٥ و ١٥٦، شرح فتح القدير ٣: ٧٣، المغني و الشرح الكبير ٣: ١٩٠.