منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ ففرغت من طواف العمرة و خافت الطمث قبل يوم النحر، يصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل أن تأتي منى؟ قال: «إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك، فعلت» [١].
و لأنّها ربّما تعذّر عليها الطواف للحيض و تضرّرت بالتخلّف عن الحاجّ، فلو لم يبح لها التقديم، لزم الضرر.
مسألة: المرأة إذا كانت عليلة، جاز أن يطاف بها و لو كان على الحجر زحام، جاز لها ترك الاستلام
، و لو حملت حتّى تستلم، كان أفضل. روى الشيخ عن محمّد بن الهيثم التميميّ [٢] عن أبيه، قال: حججت بامرأتي و كانت قد أقعدت بضع عشرة سنة، قال: فلمّا كان في الليل وضعتها في شقّ محمل و حملتها أنا بجانب [المحمل] [٣] و الخادم بالجانب الآخر، قال: فطفت بها طواف الفريضة و بين الصفا و المروة و اعتددت به أنا لنفسي ثمّ لقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فوصفت له ما صنعته، فقال: «قد أجزأ عنك» [٤].
و عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل، فليحرم عنها، و عليها ما بقي على المحرم، و يطاف بها أو يطاف
[١] التهذيب ٥: ٣٩٨ الحديث ١٣٨٤، الوسائل ٩: ٥٠٠ الباب ٨٤ من أبواب الطواف الحديث ٩.
[٢] محمّد بن الهيثم بن عروة التميميّ كوفيّ ثقة روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قاله النجاشيّ، و قال الشيخ في الفهرست: محمّد بن الهيثم التميميّ له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة.
رجال النجاشيّ: ٣٦٢، الفهرست: ١٥٥، رجال العلّامة: ١٥٩، معجم رجال الحديث ١٧: ٣٦٦.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ٣٩٨ الحديث ١٣٨٥، الوسائل ٩: ٤٥٩ الباب ٥٠ من أبواب الطواف الحديث ١.