منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
المحلّ [١].
و قال الشافعيّ: لا يجوز له التحلّل أبدا إلى أن يأتي به، فإن فاته الحجّ، تحلّل بعمرة [٢]. و به قال ابن عمر، و ابن عبّاس، و مروان [٣]، و مالك [٤]، و أحمد في الرواية الأخرى [٥].
لنا: قوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٦] لأنّ الإحصار إنّما هو للمرض و نحوه، يقال: أحصره المرض إحصارا فهو محصر، و حصره العدوّ حصرا فهو محصور. قال الفرّاء: أحصره المرض لا غير، و حصره العدوّ و أحصره معا [٧].
و هو نصّ في محلّ النزاع، كما هو متناول للصدّ بالعدوّ.
و ما رواه الجمهور عن عكرمة، عن حجّاج بن عمرو الأنصاريّ [٨]، أنّ النبيّ
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٧، تحفة الفقهاء ١: ٤١٦، بدائع الصنائع ٢: ١٧٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٠- ١٨١، شرح فتح القدير ٣: ٥٣، تبيين الحقائق ٢: ٢٩٢، مجمع الأنهر ١: ٣٠٦.
[٢] الأمّ ٢: ٢١٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٥، المجموع ٨: ٣١٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٨، الميزان الكبرى ٢: ٥٤، مغني المحتاج ١: ٥٣٣.
[٣] المغني ٣: ٣٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٨، المجموع ٨: ٣٥٥، بداية المجتهد ١:
٣٥٦.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٣٧٢، بداية المجتهد ١: ٣٥٦، بلغة السالك ١: ٣٠٥.
[٥] المغني ٣: ٣٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٨، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٩٢، الإنصاف ٤: ٧١.
[٦] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٧] المصباح المنير: ١٣٨، المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٨.
[٨] د و ع: عمر الأنصاريّ، ح، ق، خا و ر: عمير الأنصاريّ، و الصحيح ما أثبتناه، و هو: حجّاج بن عمرو بن عزيّة الأنصاريّ المازنيّ المدنيّ له صحبة، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و روى عنه ابن أخيه حمزة بن سعيد و عبد اللّه بن رافع و عكرمة، شهد مع عليّ عليه السلام صفّين.
أسد الغابة ١: ٣٨٢، تهذيب التهذيب ٢: ٢٠٤.