منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣
رؤفت بالمؤمنين و غلظت على الكافرين، فبلغ اللّه بك أفضل شرف محلّ المكرّمين الحمد للّه الذي استنقذنا بك من الشرك و الضلالة، اللهمّ فاجعل صلواتك و صلوات ملائكتك المقرّبين، و عبادك الصالحين، و أنبيائك المرسلين، و أهل السموات و الأرضين، و من سبّح لك يا ربّ العالمين من الأوّلين و الآخرين على محمّد عبدك [و رسولك] [١]، و نبيّك و أمينك و نجيبك و حبيبك و صفيّك، و خاصّتك و صفوتك و خيرتك من خلقك، اللهمّ أعطه الدرجة و الوسيلة من الجنّة، و ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون و الآخرون، اللهمّ إنّك قلت: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً [٢] و إنّي أتيتك مستغفرا تائبا من ذنوبي، و إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّي و ربّك ليغفر لي ذنوبي. و إن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خلف كتفيك و استقبل القبلة، و ارفع يديك، وسل حاجتك، فإنّه أحرى أن تقضى إن شاء اللّه تعالى» [٣].
مسألة: إذا فرغ من زيارته صلّى اللّه عليه و آله [٤] يستحبّ له أن يأتي المنبر فيمسحه و يمسح رمّانتيه
، و أن يصلّي بين القبر و المنبر ركعتين، فإنّ فيه روضة من رياض الجنّة.
روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا فرغت من الدعاء عند القبر فأت المنبر فامسحه [٥] بيدك و خذ برمّانتيه، و هما السفلاوان، فامسح عينيك و وجهك، فإنّه يقال: إنّه شفاء للعين، و قم
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] النساء [٤] : ٦٤.
[٣] التهذيب ٦: ٥ الحديث ٨، الوسائل ١٠: ٢٦٦ الباب ٦ من أبواب المزار الحديث ١.
[٤] أكثر النسخ: «عليه السلام» مكان: «صلّى اللّه عليه و آله».
[٥] في النسخ: «فامسح» و ما أثبتناه من المصدر.