منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦
بصلته و حثّني على برّه و دلّني على فضله و هداني بحبّه [١] و رغّبني في الوفادة إليه و ألهمني طلب الحوائج من عنده، أنتم أهل بيت سعد من تولّاكم، و لا يخيب من أتاكم و لا يخسر من يهواكم [٢]، و لا يسعد من عاداكم، لا أجد أحدا أفزع إليه خيرا لي منكم، أنتم أهل بيت الرحمة و دعائم الدين و أركان الأرض و الشجرة الطيّبة، اللهمّ لا تخيّب توجّهي إليك برسولك و آل رسولك، و لا تردّ استشفاعي بهم إليك، اللهمّ إنّك مننت عليّ بزيارة مولاي و ولايته و معرفته، فاجعلني ممّن ينصره و ممّن ينتصر به، و منّ عليّ بنصرتي لدينك في الدنيا و الآخرة، اللهمّ إنّي أحيا على ما حيي عليه عليّ بن أبي طالب و أموت على ما مات عليه عليّ بن أبي طالب عليه السلام» [٣].
و إذا أردت وداعه فقل: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و أستودعك اللّه و أسترعيك و أقرأ عليك السلام، آمنّا باللّه و بالرسول و بما جاء به و دعيت إليه و دللت [٤] عليه فاكتبنا مع الشاهدين، اللهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي إيّاه، فإن توفّيتني قبل ذلك فإنّي أشهد مع الشاهدين في مماتي على ما شهدت في حياتي، أشهد أنّهم الأئمّة- كذا و كذا- و أشهد أنّ قاتلهم و خاذلهم [٥] مشركون، و أنّ من ردّ عليهم في درك الجحيم، أشهد أنّ من حاربهم لنا أعداء و نحن منهم برآء و أنّهم حزب الشيطان، و على من قتلهم لعنة اللّه و لعنة الملائكة و الناس أجمعين و من شرك فيهم و من سرّه قتلهم، اللهمّ إنّي أسألك بعد الصلاة و التسليم أن تصلّي على
[١] كثير من النسخ: «لحبّه».
[٢] كثير من النسخ: «من هداكم».
[٣] التهذيب ٦: ٢٥- ٢٨ الحديث ٥٣، الوسائل ١٠: ٣٠٣ الباب ٢٩ من أبواب المزار الحديث ١.
[٤] من كلمة: «آمنّا» إلى هنا هكذا في التهذيب ٦: ٣٠: «آمنّا باللّه و بالرسل و بما جاءت به و دعت إليه و دلّت».
[٥] ع: «قاتليهم و خاذليهم».