منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١
و قال أبو حنيفة [١]، و أحمد: لا تنعقد [٢] عليه الإجارة، بل يعطى رزقا [٣].
لنا: أنّه عمل تدخله النيابة، فجاز عقد الإجارة عليه، كتفريق الصدقة و غيرها، أو أنّه عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه، فجاز عقد الإجارة عليه، كتفريق الصدقة.
احتجّا: أنّه عمل من شرطه أن يكون فاعله من أهل القربة، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، كالصلاة و الصوم.
و جوابه: أنّه عكس [٤] علينا.
إذا ثبت هذا: فنقول: للأجير أجرته و يقع الحجّ عن المستأجر.
مسألة [٥]: و يسقط به الفرض عنه، سواء كان حيّا أو ميّتا استأجر عنه وليّه
، و به قال الشافعيّ [٦].
و قال أبو حنيفة: لا تجوز الإجارة [٧] على الحجّ، فإذا فعل، كانت الإجارة باطلة، فإن فعل الأجير و لبّى عن المستأجر، وقع الحجّ عن الأجير، و يكون للمكتري ثواب النفقة، فإن بقي مع الأجير شيء، كان عليه ردّه [٨].
لنا: أنّ الأصل جواز الإجارة، فالمانع يحتاج إلى دليل، و إذا جازت الإجارة، وقع الحجّ عن المستأجر و استحقّ الأجير الأجرة.
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥٩، المغني ٣: ١٨٦، المجموع ٧: ١٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩، الحاوي الكبير ٤: ٢٥٧.
[٢] آل، ر، ع و ق: لا يعقد.
[٣] المغني ٣: ١٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٨٦، الإنصاف ٦: ٤٦، المجموع ٧: ١٣٩.
[٤] خا و ق: انعكس، مكان: أنه عكس.
[٥] لا توجد كلمة: مسألة في آل، ر و ع.
[٦] الأمّ ٢: ١٢٥، المجموع ٧: ١١٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٤.
[٧] كثير من النسخ: الأجرة، مكان: الإجارة.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥٨، بدائع الصنائع ٤: ١٩١، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٢٤٠، شرح فتح القدير ٨: ٣٩.