منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
و به قال أبو حنيفة [١].
لنا: أنّه لم يفعل جزء العمرة في أشهر الحجّ فلا يصدق عليه فعلها في أشهره.
الرابع: لو أحرم بعمرة فأفسدها ثمّ أحرم بالحجّ، فللشافعيّة وجهان:
أحدهما: ينعقد و يكونان [٢] فاسدين.
و الثاني: لا ينعقد؛ لأنّه لم يطرأ على إحرام الحجّ ما يفسده حتّى يكون فاسدا، و لا يجوز أن يكون صحيحا و مقارنه فاسدا [٣].
مسألة: ميقات العمرة هو ميقات الحجّ لمن كان خارجا من المواقيت إذا قصد مكّة
. أمّا أهل مكّة أو من فرغ من الحجّ ثمّ أراد الاعتمار، فإنّه يخرج إلى أدنى الحلّ.
و ينبغي أن يكون من أحد المواقيت التي وقّتها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله للعمرة المبتولة.
روى ابن بابويه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه اعتمر ثلاث عمر متفرّقات كلّها في ذي القعدة: عمرة أهلّ منها من عسفان و هي عمرة الحديبيّة، و عمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة، و عمرة أهلّ فيها من الجعرانة، و هي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين [٤]. [٥] و قد مضى البحث في ذلك كلّه [٦].
مسألة: قد بيّنّا أنّه لا يجوز له أن يحرم إلّا بنسك واحد
[٧]، فلو أهلّ بحجّتين أو
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٣١، بدائع الصنائع ٢: ١٦٩، حلية العلماء ٣: ٢٦١.
[٢] أكثر النسخ: و يكونا.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠١، المجموع ٧: ١٧١، ١٧٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ١٢٥.
[٤] أكثر النسخ: خيبر، مكان: حنين.
[٥] الفقيه ٢: ٢٧٥ الحديث ١٣٤١، الوسائل ٨: ٢٤٧ الباب ٢٢ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٦] يراجع: الجزء العاشر: ١٧٣.
[٧] يراجع: الجزء العاشر: ٢٨٢ و ٢٨٣.