منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩
و عن يونس بن يعقوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«المستحاضة تطوف بالبيت و تصلّي و لا تدخل الكعبة» [١].
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة أ يطؤها زوجها و هل تطوف بالبيت؟ قال: تقعد قرءها الذي [٢] كانت تحيض فيه، فإن [٣] كان قرؤها مستقيما، فلتأخذ به، و إن كان فيه خلاف، فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل و لتستدخل كرسفا، فإذا ظهر على الكرسف، فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تغتسل، فإذا كان دم سائل فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد، و كلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت» [٤].
إذا ثبت هذا: فإنّه يكره لها دخول الكعبة حسب ما تضمّنته رواية يونس.
مسألة: قد بيّنّا أنّها إذا كانت عليلة، جاز [٥] أن يطاف بها و تستلم الأركان و الحجر
، و لو كان عليه [٦] زحمة، أشارت إليه و لا تزاحم الرجال [٧].
و لو كان بها علّة تمنع من حملها و الطواف بها، طاف عنها وليّها و ليس عليها شيء؛ للضرورة.
و لو كانت عليلة لا تعقل عند الإحرام، أحرم عنها وليّها، و جنّبها ما يجتنب المحرم و تمّ إحرامها.
[١] التهذيب ٥: ٣٩٩ الحديث ١٣٨٩، الوسائل ٩: ٥٠٧ الباب ٩١ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٢] في النسخ: «التي» و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] في النسخ: «و إن» و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ٤٠٠ الحديث ١٣٩٠، الوسائل ٩: ٥٠٧ الباب ٩١ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٥] ع و ر بزيادة: لها.
[٦] بعض النسخ: و لو عليها، د: و لو رأت عليها، خا و ق: و لو غلبها، مكان: و لو كان عليه.
[٧] يراجع: ص ٨٧.