منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
إذنه فيكون ضامنا له، و وجه الإجزاء: أنّه مأمور بالصدقة، و قد فعل، فلا يكون عليه الضمان.
أمّا لقطة غير الحرم فإنّها تعرّف سنة، فإن جاء صاحبها أخذها، و إلّا فهي كسبيل ماله، رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن اللقطة و نحن يومئذ بمنى قال: «أمّا بأرضنا هذه فلا تصلح، و أمّا عندكم فإنّ صاحبها الذي يجدها يعرّفها سنة في كلّ مجمع، ثمّ هي كسبيل ماله» [١].
و عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «اللقطة لقطتان: لقطة الحرم تعرّف سنة، فإن وجدت لها طالبا، و إلّا تصدّقت بها، و لقطة غيرها تعرّف سنة، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك [٢]» [٣]. و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى في باب اللقطة.
مسألة: يكره الحجّ و العمرة على الإبل الجلّالات، و هي التي تغتذي بعذرة الإنسان خاصّة
؛ لأنّها محرّمة، فيكره الحجّ عليها.
و يدلّ على ذلك: ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أنّ عليّا عليه السلام كان يكره الحجّ و العمرة على الإبل الجلّالات [٤].
مسألة: يستحبّ لمن حجّ على طريق العراق أن يبدأ أوّلا بزيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالمدينة
، ثمّ يمضي إلى مكّة؛ لأنّه ربما حصل له عائق عن المضيّ إليه.
روى الشيخ- في الصحيح- عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه
[١] التهذيب ٥: ٤٢١ الحديث ١٤٦٣، الوسائل ٩: ٣٦١ الباب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.
[٢] في النسخ: ماله، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٥: ٤٢١ الحديث ١٤٦٤، الوسائل ٩: ٣٦١ الباب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٥: ٤٣٩ الحديث ١٥٢٥، الوسائل ٩: ٣٣٠ الباب ٥٧ من أبواب آداب السفر الحديث ١.