منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
فرع: لو طاف و سعى للقدوم ثمّ صدّ حتّى فاته الحجّ، طاف و سعى ثانيا لعمرة أخرى
و لا يجتزئ بالطواف الأوّل و سعيه؛ لأنّ الأوّل لم يقصد به طواف العمرة و لا سعيها، أمّا الإحرام، فإنّه يجتزئ بالأوّل و لا يجدّد إحراما آخر. و به قال الشافعيّ، و أحمد، و أبو ثور [١].
و قال مالك: يخرج إلى الحلّ، فيفعل ما يفعله المعتمر [٢].
و قال الزهريّ: لا بدّ أن يقف بعرفة [٣].
و قال محمّد بن الحسن: لا يكون محصرا بمكّة [٤].
مسألة: إذا تحلّل، وفاته الحجّ، وجب عليه القضاء في العام المقبل
إن كان الحجّ للفائت واجبا، كحجّة الإسلام و النذر و شبهه، و إن كان نفلا، لم يجب القضاء، ذهب إليه علماؤنا.
و كذا العمرة إن كانت واجبة عمرة الإسلام أو واجبة بنذر و شبهه، وجب عليه قضاؤها، و إن كانت نفلا، لم يجب عليه القضاء.
و قال الشافعيّ: لا قضاء عليه بالتحلّل، فإن كانت حجّة تطوّع أو عمرة تطوّع، لم يلزمه قضاؤها بحال، و إن كانت حجّة الإسلام أو عمرة الإسلام و كانت قد
[١] المغني ٣: ٣٧٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٦، الكافي لابن قدامة ١: ٦٢٢، الإنصاف ٤:
٦٣، بداية المجتهد ١: ٣٥٧.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٣٧٣، بلغة السالك ١: ٣٠٥، المغني ٣: ٣٧٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
٥٣٧.
[٣] المغني ٣: ٣٧٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٦، بداية المجتهد ١: ٣٥٧، عمدة القارئ ١٠:
١٤٦.
[٤] المغني ٣: ٣٧٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٦.