منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
إماء اللّه مساجد اللّه، فإذا خرجن فليخرجن تفلات» [١] أي: غير متطيّبات.
و لأنّها فيها بمنزلتها في صلب النكاح، و إن كان في حجّة التطوّع فهو حقّ، أمّا المتوفّى عنها زوجها فإنّه يجوز لها أن تخرج في الحجّ مطلقا.
و قال أحمد: ليس لها أن تخرج في حجّة الإسلام [٢].
لنا: أنّ الحجّ واجب على الفور في حقّ عامّة المكلّفين، فيكون كذلك في حقّ المتوفّى عنها زوجها.
و لأنّها معتدّة، فوجب عليها الخروج إلى الحجّ، كالمطلّقة.
و ما رواه الشيخ عن داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المتوفّى عنها زوجها، قال: «تحجّ و إن كانت في عدّتها» [٣].
و في الموثّق عن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتوفّى عنها زوجها تحجّ؟ قال: «نعم» [٤].
و عن أبي هلال، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال في التي [٥] يموت عنها زوجها: «تخرج إلى الحجّ و العمرة و لا تخرج التي تطلّق؛ لأنّ اللّه تعالى يقول:
وَ لٰا يَخْرُجْنَ [٦] إلا أن تكون طلّقت في سفر» [٧].
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٧، صحيح مسلم ١: ٣٢٧ الحديث ١٣٦، سنن أبي داود ١: ١٥٥ الحديث ٥٦٥، سنن الدارميّ ١: ٢٩٣، الموطّأ ١: ١٩٧ الحديث ١٢، مسند أحمد ٢: ١٦، ٤٣٨ و ٤٧٥ و ج ٦:
٦٩، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٢.
[٢] المغني ٣: ١٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٧، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٠.
[٣] التهذيب ٥: ٤٠٢ الحديث ١٤٠٠، الوسائل ٨: ١١٣ الباب ٦١ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٤٠٢ الحديث ١٤٠١، الوسائل ٨: ١١٣ الباب ٦١ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢.
[٥] في النسخ: في الذي، و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] الطلاق [٦٥] : ١.
[٧] التهذيب ٥: ٤٠١ الحديث ١٣٩٧، الاستبصار ٢: ٣١٧ الحديث ١١٢٣، الوسائل ٨: ١١٢ الباب ٦٠ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤.