منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سمع رجلا يقول: لبّيك عن شبرمة، فقال: «ويحك، من شبرمة؟» قال: أخ لي أو صديق، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «حجّ عن نفسك ثمّ حجّ عن شبرمة» [١].
فقوله: «حجّ عن شبرمة» يدلّ على الجواز، خلافا لأبي حنيفة. و كذا في خبر الخثعميّة أمرها بالحجّ عن أبيها [٢].
مسألة: و لا تفتقر الإجارة إلى تعيين [٣] محلّ الإحرام، سواء كان الحجّ عن [٤] حيّ أو ميّت
، و سواء كان للبلد ميقاتان أو ميقات واحد، و للشافعيّ قولان: قال في الأمّ: إنّه شرط [٥]، و نقله المزنيّ أيضا عنه [٦].
و قال في الإملاء: إنّه ليس بشرط [٧].
و اختلفت [٨] الشافعيّة: فقال بعضهم: إنّها ليست على قولين و إنّما هي على اختلاف حالين و اختلفوا حينئذ: فقال بعضهم: الموضع الذي قال: إنّه شرط، إنّما هو إذا كان ميقات الشرع في بلده مختلف، فيكون بين ميقاتين مختلفين، و الذي قال:
[١] سنن أبي داود ٢: ١٦٢ الحديث ١٨١١، سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٩ الحديث ٢٩٠٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٧٠ الحديث ١٥٧، سنن البيهقيّ ٤: ٣٣٦.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٣، صحيح مسلم ٢: ٩٧٣ الحديث ١٣٣٤، سنن أبي داود ٢: ١٦١ الحديث ١٨٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٧ الحديث ٩٢٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧١ الحديث ٢٩٠٩، سنن النسائيّ ٥: ١١٨، سنن الدارميّ ٢: ٤٠، الموطّأ ١: ٣٥٩ الحديث ٩٧، مسند أحمد ١: ٢١٩، سنن البيهقيّ ٤:
٣٢٨- ٣٢٩.
[٣] آل، ر و ع: تعيّن.
[٤] كثير من النسخ: من، مكان: عن.
[٥] الأمّ ٢: ١٢٤.
[٦] المجموع ٧: ١٢١.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٩٨، المجموع ٧: ١٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١.
[٨] بعض النسخ: و اختلف.