منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
الفصل الثالث في الحصر و الصدّ و الفوات
الحصر عندنا: هو المنع عن تتمّة أفعال الحجّ- على ما يأتي- بالمرض خاصّة، و الصدّ بالعدوّ.
و عند الفقهاء المخالفين: الحصر و الصدّ واحد، و هما من جهة العدوّ.
لنا: أنّهما لفظان متغايران، و الأصل عدم الترادف.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام، يقول: «المحصور غير المصدود؛ فإنّ المحصور هو المريض، و المصدود هو الذي يردّه المشركون، كما ردّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ليس من مرض، و المصدود تحلّ له النساء، و المحصور لا تحلّ له النساء» [١].
و القارن إذا أحصر، فليس له أن يتمتّع في العام القابل [٢]، بل عليه أن يفعل مثل ما دخل به.
إذا عرفت هذا: فالبحث هنا يقع عن المصدود [٣] و المحصور، و يحصره بحثان:
[١] التهذيب ٥: ٤٢٣ الحديث ١٤٦٧، الوسائل ٩: ٣٠٣ الباب ١ من أبواب الإحصار و الصدّ الحديث ١.
[٢] خا: المقبل.
[٣] بعض النسخ: على المصدود، مكان: عن المصدود.