منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
عليّ بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك زيارة الرضا عليه السلام أفضل أم زيارة أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام؟ قال: «زيارة أبي أفضل و ذلك أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام يزوره كلّ الناس، و أبي لا يزوره إلّا الخواصّ من الشيعة» [١].
و عن يحيى بن سليمان المازنيّ [٢]، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال:
«من زار قبر ولدي عليّا، كان عند اللّه كسبعين حجّة مبرورة» قال: قلت: سبعين حجّة!؟ قال: «نعم، و سبعين ألف حجّة» قال: قلت: سبعين ألف حجّة!؟ قال: «ربّ حجّة لا تقبل، من زاره و بات عنده ليلة [كان] [٣] كمن زار اللّه في عرشه» قلت: كمن زار اللّه في عرشه!؟ قال: «نعم، إذا كان يوم القيامة كان على عرش اللّه أربعة من الأوّلين و أربعة من الآخرين، فأمّا الأربعة الذين هم من الأوّلين فنوح و إبراهيم و موسى و عيسى عليهم السلام، و أمّا الآخرون فمحمّد و عليّ و الحسن و الحسين عليهم السلام، ثمّ يمدّ القمطار [٤] فيقعد معنا من زار قبور الأئمّة إلّا أنّ أعلاهم درجة و أقربهم حبوة زوّار قبر ولدي عليّ» [٥].
و عن أحمد بن أبي نصر، قال: قرأت في كتاب أبي الحسن عليه السلام بخطّه:
[١] التهذيب ٦: ٨٤ الحديث ١٦٥، الوسائل ١٠: ٤٤١ الباب ٨٥ من أبواب المزار الحديث ١.
[٢] يحيى بن سليمان المازنيّ روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، و روى عنه عبد الرحمن بن سعيد المكّيّ.
جامع الرواة ٢: ٣٣٠، معجم رجال الحديث ٢١: ٦١.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] كذا في النسخ، و في المصدر: «ثمّ يمدّ المضمار» و يمكن أن يكون تصحيفا، و الأنسب: «المطمار» كما في عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٥٩ الحديث ٢٠.
[٥] التهذيب ٦: ٨٤ الحديث ١٦٧، الوسائل ١٠: ٤٤٢ الباب ٨٦ من أبواب المزار الحديث ١ و ص ٤٤٣ الباب ٨٧ الحديث ١.