منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨
خديجة الكبرى و فاطمة الزهراء، صلّى اللّه عليك، لعن اللّه من قتلك- ثلاثا- أنا إلى للّه منهم بريء.- ثلاثا- ثمّ تقوم فتومئ بيدك إلى الشهداء و تقول: السلام عليكم فزتم و اللّه، فزتم و اللّه، فزتم و اللّه، فليت إنّي معكم فأفوز فوزا عظيما، ثمّ تدور فتجعل قبر أبي عبد اللّه عليه السلام بين يديك فصلّ [١] ستّ ركعات، و قد تمّت زيارتك و إن شئت فانصرف» [٢].
فإذا أردت وداعه فقل: السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا أبا عبد اللّه، أنت لي جنّة من العذاب، و هذا أوان انصرافي غير راغب عنك و لا مستبدل بك و لا مؤثر عليك غيرك، و لا زاهد في قربك، جدت بنفسي للحدثان و تركت الأهل و الأوطان، فكن لي يوم حاجتي و فقري و فاقتي يوم لا يغني عنّي والدي و لا ولدي، و لا حميمي و لا قريبي، أسأل اللّه الذي قدّر و خلق أن ينفّس بك كربي، و أسأل اللّه الذي قدّر عليّ فراق مكانك أن لا يجعله آخر العهد منّي و من رجوعي، و أسأل اللّه الذي أبكى عليك عيني أن يجعله سندا [لي] [٣] و أسأل اللّه الذي بلّغني إليك من رحلي و أهلي أن يجعله ذخرا لي، و أسأل اللّه الذي أراني مكانك و هداني للتسليم عليك و لزيارة آبائك الصالحين أن يوردني حوضهم [٤] و يرزقني مرافقتهم [٥] في الجنان مع آبائك الصالحين، السلام عليك يا صفوة اللّه و ابن صفوته، السلام على محمّد بن عبد اللّه حبيب اللّه و صفوته و أمينه و رسوله و سيّد النبيّين، السلام على أمير المؤمنين و وصيّ رسول ربّ العالمين، و قائد الغرّ المحجّلين، السلام على الأئمّة
[١] د: «فتصلّي» كما في المصدر.
[٢] التهذيب ٦: ٥٤ الحديث ١٣١، الوسائل ١٠: ٣٨٢ الباب ٦٢ من أبواب المزار الحديث ١.
[٣] أثبتناها من التهذيب.
[٤] في التهذيب: «حوضكم».
[٥] في التهذيب: «مرافقتكم».