منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
جنب الجبل عن يمينك حين تدخل أحدا، فتصلّي فيه، فعنده خرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى أحد حيث لقي المشركين فلم يبرحوا حتّى حضرت الصلاة فصلّى فيه، ثمّ مرّ أيضا حتّى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب اللّه لك، ثمّ امض على وجهك حتّى تأتي مسجد الأحزاب فتصلّي فيه و تدعو [١] فيه، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا فيه يوم الأحزاب و قال: يا صريخ المكروبين و يا مجيب المضطرّين و يا مغيث المهمومين اكشف همّي و كربي و غمّي فقد ترى حالى و حال أصحابي» [٢].
مسألة: و مسجد غدير خمّ [٣] موضع شريف فيه نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السلام إماما للأنام
، و أظهر فيه شرفه و عظم منزلته عند اللّه و قربه منه، و أخذ له البيعة على المسلمين كافّة في حجّة الوداع، فيستحبّ الصلاة فيه و الإكثار من الدعاء.
روى الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الصلاة في مسجد [غدير] [٤] خمّ بالنهار و أنا مسافر، فقال:
[١] في المصدر: «و تدعو اللّه».
[٢] التهذيب ٦: ١٧ الحديث ٣٩، الوسائل ١٠: ٢٧٦ الباب ١٢ من أبواب المزار الحديث ٢.
[٣] مسجد غدير خمّ، قال السمهوديّ: مسجد بعد الجحفة و أظنّه مسجد غدير خمّ على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن الطريق حذاء العين مسجد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بينهما الغيضة و هي غدير خمّ و هي على أربعة أميال من الجحفة. و في مسند أحمد عن البراء بن عازب قال: كنّا مع النبيّ في سفر فنزلنا بغدير خمّ فنودي فيها: الصلاة جامعة، و كسح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تحت شجرتين فصلّى الظهر و أخذ بيد عليّ رضي اللّه عنه فقال: أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا:
بلى، قال: أ لستم تعلمون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد عليّ فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.
وفاء الوفاء ٣: ١٠١٨، مسند أحمد ٤: ٢٨١.
[٤] أثبتناها من المصدر.