منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
عنده و احمد اللّه و أثن عليه وسل حاجتك، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
ما بين منبري و بيتي روضة من رياض الجنّة، و منبري على ترعة من ترع الجنّة- و الترعة هي الباب الصغير- ثمّ تأتي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فتصلّي فيه ما بدا لك، فإذا دخلت المسجد فصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و إذا خرجت فاصنع مثل ذلك، و أكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله» [١].
مسألة: ثمّ يأتي مقام جبرئيل عليه السلام و يدعو بما رواه الشيخ
- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ائت مقام جبرئيل عليه السلام و هو تحت الميزاب، فإنّه كان مقامه إذا استأذن على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقل: أسألك أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد، [أسألك أن تصلّى على محمّد و أهل بيته، و أسألك] [٢] أن تردّ عليّ نعمتك» قال: «و ذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثمّ تدعو بدعاء الدم إلّا رأت الطهر إن شاء اللّه تعالى» [٣].
مسألة: و يستحبّ وداعه عليه السلام عند الخروج من المدينة
؛ لما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثمّ ائت قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بعد ما تفرغ من حوائجك فودّعه و اصنع مثل ما صنعت عند دخولك، و قل: اللهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيّك، فإن توفّيتني قبل ذلك، فإنّي أشهد في مماتي على ما
[١] التهذيب ٦: ٧ الحديث ١٢، الوسائل ١٠: ٢٧٠ الباب ٧ من أبواب المزار الحديث ١ و ص ٢٦٥ الباب ٥ الحديث ٢.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٦: ٨ الحديث ١٧، الوسائل ١٠: ٢٧١ الباب ٨ من أبواب المزار الحديث ١.